المحقق النراقي

73

مستند الشيعة

والأول ممنوع ، وكذا الثاني في الفاء الجزائية ، ولذا توقف فيه بعضهم ( 1 ) . إلا أن المعلوم من سيرة النبي والأئمة وأصحابهم والعلماء المسارعة إلى الجواب ، فالظاهر أنه إجماعي . إلا أنه - كما صرح به بعضهم ( 2 ) - الفورية المعتبرة هنا إنما هو تعجيله بحيث لا يعد تاركا عرفا ، فلا يضر إتمام كلمة أو كلام وقع السلام في أثنائه . و : لو ترك المصلي ردا هل تبطل صلاته ، أم لا ؟ . المشهور هو الأول ، لقاعدتي عدم اجتماع الأمر والنهي ، وكون الأمر بالشئ نهيا عن ضده . والحق عدم البطلان وإن صحت القاعدتان ، كما بينا وجهه في كتبنا الأصولية . ز : يجب رد السلام الواقع في وراء ستر أو جدار أيضا . وهل يجب إذا سلم عليه بلسان رسول ؟ الظاهر نعم ، لصدق التحية والسلام . وفي وجوبه إذ كتب بالسلام نظر ، لعدم معلومية الصدق . نعم لو كان جواب الكتاب واجبا - كما اختاره بعض الأصحاب ( 3 ) وتدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان صريحة ( 4 ) ، وهو الأقوى لذلك - كان واجبا من هذه الجهة . وهل يختص وجوب جواب الكتاب بما إذا تضمن الدعاء والسلام ، بل كان مخصوصا به ، أو يجب مطلقا ؟ فيه تأمل . ح : الحق جواز تسليم الأجنبية على الأجنبي ، للأصل والأخبار .

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 9 : 81 . ( 2 ) انظر : الذخيرة : 367 . ( 3 ) كصاحب الحدائق 9 : 82 . ( 4 ) الكافي 2 : 670 العشرة ب 27 ح 2 ، الوسائل 12 : 57 أبواب أحكام العشرة ب 33 ح 1 .